الشيخ الجواهري
110
جواهر الكلام
عليه الفاضل والشهيدان والمحقق الثاني وغيرهم إلا أنه ربما ظهر من بعضهم أن منتهى ذلك الأربع وثلاثون أو الستون ، كما أن ظاهر آخر تقييد استحباب الزيادة على السبع لغير الإمام ، وفي معتبر المصنف أن الوجه استحباب ما يتسع له العزم ولا يحصل به السأم إلا أن يكون إماما فإن التخفيف له أليق إلا أن يعلم منهم الانشراح ، وتبعه عليه غيره . والسبب في ذلك اختلاف النصوص ، فمنها صحيح السبع ( 1 ) ومنها خبر أبان ابن تغلب ( 2 ) " دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) وهو يصلي فعددت له في الركوع والسجود ستين تسبيحة " ومنها خبر حمزة بن حمران والحسن بن زياد ( 3 ) قالا : " دخلنا على أبي عبد الله ( عليه السلام ) وعنده قوم فصلى بهم العصر وقد كنا صلينا فعددنا له في ركوعه سبحان ربي العظيم أربعا أو ثلاثا وثلاثين مرة ، وقال أحدهما في حديثه : " وبحمده " ومنها مضمرة سماعة ( 4 ) إلى أن قال فيه : " ومن كان يقوى على أن يطول الركوع والسجود فليطول ما استطاع ، يكون ذلك في تسبيح الله وتحميده وتمجيده والدعاء والتضرع ، فإن أقرب ما يكون العبد إلى ربه وهو ساجد ، فأما الإمام فإنه إذا قام بالناس فلا ينبغي أن يطول بهم ، فإن في الناس الضعيف ومن له الحاجة ، فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان إذا صلى بالناس خف لهم " وقال الصادق ( عليه السلام ) في خبر زرارة ( 5 ) : " ثلاثة إن يعملهن المؤمن كانت له زيادة في عمره وبقاء النعمة عليه ، فقلت : وما هن ؟ فقال : تطويله في ركوعه وسجوده في صلاته ، وتطويله لجلوسه على طعامه إذا أطعم على مائدته ، واصطناعه المعروف إلى أهله " وقال أيضا لأبي أسامة ( 6 ) في حديث : " وعليكم بطول الركوع والسجود ، فإن أحدكم
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الركوع - الحديث 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب الركوع الحديث - 1 - 2 - 4 - 5 - 7 ( 3 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب الركوع الحديث - 1 - 2 - 4 - 5 - 7 ( 4 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب الركوع الحديث - 1 - 2 - 4 - 5 - 7 ( 5 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب الركوع الحديث - 1 - 2 - 4 - 5 - 7 ( 6 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب الركوع الحديث - 1 - 2 - 4 - 5 - 7